السيد جعفر مرتضى العاملي
32
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقد وضع معاوية قوماً من الصحابة والتابعين على رواية أخبار قبيحة في علي « عليه السلام » ، تقتضي الطعن فيه ، والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جُعلاً يرغب فيه ، فاختلقوا ما أرضاه . منهم أبو هريرة ( 1 ) . ثانياً : لو صح هذا الحديث ، فلعل أبا هريرة قد دلس فيه ، ورواه عن شخص آخر . ويكون صدور هذا الحديث عن النبي « صلى الله عليه وآله » قبل رد الشمس لعلي « عليه السلام » في خيبر وفي بدر . . ثالثاً : إن هذا الحديث لو صح : فإنما ينفي حبس الشمس لغير يوشع ، ولا ينفي ردها . . رابعاً : قد روي حبسها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » صبيحة الإسراء ، وفي الخندق ( 2 ) . خامساً : قد حبست الشمس ، وردَّت لغير رسول الله « صلى الله عليه وآله » أيضاً ، فقد روي : أنها حبست لداود « عليه السلام » .
--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 205 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 63 و 64 . ( 2 ) راجع : عمدة القاري ج 15 ص 42 و 43 ، وراجع : فتح الباري ج 6 ص 155 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 202 والسيرة الحلبية ج 1 ص 383 ونسيم الرياض ج 3 ص 11 و 12 و 13 وبهامشه شرح الشفاء للقاري ج 3 ص 13 وفيض القدير ج 5 ص 440 والبحار ج 17 ص 359 والمواهب اللدنية ج 2 ص 210 و 211 .